محمد سالم محيسن
184
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ الباقون « إلياسين » بهمزة قطع مكسورة ، وبعدها لام ساكنة موصولة بما بعدها ، وعلى هذه القراءة يكون « إلياسين » كلمة واحدة ، و « إلياسين » جمع منسوب إلى « إلياس » فيكون السلام واقعا على من نسب إلى « إلياس » فقط . والأصل « إلياسيّ » فجمع المنسوب إلى « إلياس » بالياء والنون لوقوعه مجرورا . وهذه الياء تحذف كثيرا من النسب في الجمع : المسلّم ، والمكسّر ، ولذلك قالوا : « الأعجمون ، والنميرون » والواحد : « أعجميّ ، ونميريّ » فحذفت ياء النسب في الجمعين استخفافا لثقل الياء ، وثقل الجمع ، وحينئذ يتضح أن « إلياسين » في قراءة من قرأ بهمزة قطع مكسورة ، إنما هو على النسب ، وحذفت الياء من الجمع . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . وصل اصطفى جد خلف ثم المعنى : اختلف القرّاء في « أصطفى » من قوله تعالى : أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( سورة الصافات آية 153 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثم » والجيم من « جد خلف » وهما : « أبو جعفر ، وورش بخلف عنه » « اصطفى » بهمزة وصل في الوصل ، وذلك على حذف همزة الاستفهام للعلم بها من المقام ، والابتداء بهمزة مكسورة . وقرأ الباقون « أصطفى » بهمزة مفتوحة وصلا ووقفا ، على الاستفهام الإنكاري ، وهو الوجه الثاني ل « ورش » . تمّت سورة الصافات وللّه الحمد والشكر